الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
180
شرح الرسائل
المرهونة إلّا بإذن المرتهن ، فإذا أذن ثم رجع وقد باعه الراهن ربما يشك في تقدم البيع الموجب للصحة أو الرجوع الموجب للبطلان ( وغير ذلك . لكن الانصاف عدم الوثوق بهذا الاطلاق بل هو إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما وأحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على ما صرحوا به في مقام آخر ) وقد علمت أنّهم صرحوا في مسألة إسلام الوارث في غرة رمضان والشك في تاريخ موت الأب بأنّه يستصحب عدم موت المورث حين الإسلام ويثبت به تأخر الموت الموجب للإرث ( أو على محامل آخر ) كالاضطراب فإنّ كلماتهم في مسألة الحادثين مضطربة كاضطرابها في أصل العمل بالأصول المثبتة كما سيصرح به المصنف - ره - . ( وكيف كان فحكمهم ) باثبات التأخّر ( في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على الإسلام وتأخّره مع اطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النص والظاهر ) فإنّ الأوّل نص في جواز اثبات تأخّر مجهول التاريخ ، والثاني ظاهر في التوقّف في صورتي الجهل بتاريخهما والجهل بتاريخ أحدهما ( مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الاطلاق في موارد ) أي صرّحوا بأنّ التوقّف في مسألة الحادثين إنّما هو في مجهولي التاريخ ( كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الاذن في بيع الرهن على بيعه وتأخّره ، والعلامة الطباطبائي في مسألة اشتباه السابق من الحدث والطهارة ، هذا مع أنّه لا يخفى على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها مما يرجع في حكمها إلى الأصول أنّ غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة ) فحكموا بالتوقّف في الحادثين وغفلوا عن الشق الآخر ، أعني : صورة العلم بتاريخ أحدهما . ( الثاني : عدم العمل بالأصل ) وإن ترتّب الأثر على نفس عدم حدوث المجهول حين حدوث المعلوم ولم يحتج إلى اثبات التأخّر ( والحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما ، وقد صرّح به بعض المعاصرين تبعا لبعض